علي العارفي الپشي
217
البداية في توضيح الكفاية
أقسام المرجّح قوله : فصل : لا يخفى أن المزايا المرجّحة لاحد المتعارضين الموجبة للأخذ به وطرح الآخر ، بناء على وجوب الترجيح وان كانت على انحاء مختلفة . . . إذا كان الأخذ بالترجيح في مقام التعارض واجبا فيكون مرجّح أحد الخبرين المتعارضين على الآخر متعددا وذا أنواع مختلفة على حسب الموارد وهذا الترجيح يوجب الأخذ بذي المرجّح وطرح الآخر . الأول : عبارة عن المرجّحات الراوي وتلك كوثاقته وفقاهته وأعدليته وأورعيته مثلا . الثاني : عبارة عن المرجحات لنفس الخبر وتلك كشهرة الخبر وعمل الأصحاب ( رض ) على طبقه وهذا العمل يسمى بالشهرة الروائية . الثالث : عبارة عن المرجحات لجهة صدور الرواية وتلك كمخالفة مضمون الخبر لفتاوى العامة . الرابع : عبارة عن المرجحات لمتن الخبر وتلك كفصاحة ألفاظ الخبر وكلماته . الخامس : عبارة عن المرجحات لمضمون الخبر وتلك كموافقة مضمونه للكتاب الكريم والقرآن العظيم ولفتاوى الأصحاب ( رض ) وهذا يسمى بالشهرة الفتوائية . وغير ذلك من المزايا التي توجب مزية ذي المزية وترجيح أحد أطراف التعارض في موارده سيّما إذا قلنا بالتعدي من المرجحات المنصوصة إلى غيرها من